السيد يوسف المدني التبريزي

22

درر الفوائد في شرح الفرائد

( الثالث ) الأخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة ولا يضرها الاضمار قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ( وتقرير الاستدلال ) ان جواب الشرط في قوله عليه السلام وإلّا فإنّه على يقين محذوف قامت العلة مقامه لدلالته عليه وجعله نفس الجزاء يحتاج إلى تكلف وأقام العلة مقام الجزاء لا تحصى كثرة في القرآن وغيره مثل قوله تعالى وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى و إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ و مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ و فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ و إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ * إلى غير ذلك .